الشيخ الأميني

79

الغدير

فقالت يا ابن عباس ! أنشدك الله فإنك قد أعطيت فهما ولسانا عقلا أن لا تخذل الناس عن طلحة فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان ، واتهجت ورفعت لهم المنابر وتجلبوا من البلدان لأمر عظيم قد حم ، وإن طلحة قد اتخذ رجالا على بيوت الأموال ، وأخذ مفاتيح الخزائن ، وأظنه يسير إنشاء الله بسيرة ابن عمه أبي بكر . الحديث . 3 - كانت عائشة وأم سلمة حجتا ذلك العام ( عام قتل عثمان ) وكانت عائشة تؤلب على عثمان فلما بلغها أمره وهي بمكة أمرت بقبتها فضربت في المسجد الحرام وقالت : إني أرى عثمان سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر . رواه البلاذري . 4 - أخرج عمر بن شبة من طريق عبيد بن عمرو القرشي قال : خرجت عائشة رضي الله عنها وعثمان محصور فقدم عليها مكة رجل يقال له : أخضر ، فقالت : ما صنع الناس ؟ فقال : قتل عثمان المصريين . قالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أيقتل قوما جاؤوا يطلبون الحق وينكرون الظلم ؟ والله لا نرضى بهذا . ثم قدم آخر فقالت : ما صنع الناس ؟ قال : قتل المصريون عثمان ، قالت . العجب لأخضر زعم أن المقتول هو القاتل فكان يضرب به المثل : أكذب من أخضر . وأخرجه الطبري . 5 - مر في الجزء الثامن صفحة 123 ط 2 : أن الشهود على الوليد بن عقبة بشربه الخمر استجاروا بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال : أما تجد مراق أهل العراق وفساقهم ملجأ إلا بيت عائشة . فسمعت فرفعت نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت : تركت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب هذا النعل . الحديث فراجع . 6 - أسلفنا في هذا الجزء صفحة 16 في مواقف عمار : إن عائشة لما بلغها ما صنع عثمان بعمار فغضبت وأخرجت شعرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وثوبا من ثيابه ونعلا من نعاله ثم قالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد ؟ فغضب عثمان غضبا شديد حتى ما درى ما يقول . الحديث . وقال أبو الفدا : كانت عائشة تنكر على عثمان مع من ينكر عليه وكانت تخرج قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم وشعره وتقول : هذا قميصه وشعره لم يبل وقد بلي دينه . 7 - وفي كتاب لأمير المؤمنين عليه السلام كتبه لما قارب البصرة إلى طلحة والزبير وعائشة : وأنت يا عائشة فإنك خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله تطلبين أمرا كان